أبي هلال العسكري
202
ديوان المعاني
وفتية من حمير حمر الظبي * بيض العطايا حين يسودّ الأمل شموس مجد في سماوات علا * وأسد موت بين غابات أسل « 1 » وقلت : ما المجد إلا سماء أنت كوكبها * والجود إلا غمام أنت سلسله فكل سابق قوم أنت سابقه * وكل فاضل حزب أنت تفضله بالعقد تحكمه [ 1 ] والأمر تبرمه * والعرض تمنعه والمال تبذله « 2 » وللمحدثين أبيات بارعة سائرة في المديح منها قول أبي تمام : أيامنا مصقولة أطرافها * بك والليالي كلها أسحار « 3 » مأخوذ من قول عبد الملك بن صالح « 4 » ، حدثنا أبو أحمد أخبرنا الصولي ، حدثنا شيخ ابن حاتم [ 98 ز ] العكلي ، حدثنا يعقوب بن جعفر ، قال : لما دخل الرشيد منبج ، قال لعبد الملك : أهذا البلد منزلك ؟ قال : هو لك ولي بك ، قال : كيف بناؤك فيه ؟ قال : دون منازل أهلي وفوق منازل غيرهم ، قال : فكيف صفة مدينتك هذه ؟ قال : هي عذبة الماء باردة الهواء ، قليلة الأدواء ، قال : كيف ليلها ؟ قال سحر كله ، قال : صدقت إنها
--> [ 1 ] محكمة في ( ن ) . ( 1 ) ديوانه 67 . ( 2 ) ديوانه 183 وشعره 133 وتخريجها 208 . ( 3 ) ديوانه 2 / 181 ( التبريزي ) و 1 / 528 ( الصولي ) وأسرار البلاغة 257 وشرح مشكل أبيات أبي تمام 352 والمغربية 1 / 384 والمنتخل 2 / 892 . ( 4 ) هو أبو عبد الرحمن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي ، ولي المدينة ، وغزو الصوائف للرشيد ، ثم ولي الشام والجزيرة للأمين ، وكان فصيحا بليغا شريف الأخلاق ، ( ت 196 ه ) . سير أعلام النبلاء 8 / 139 ، 140 ووفيات الأعيان 6 / 30 .